الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

142

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

لم يكن فيه فعلا « 1 » . ومنها : بيت أو دار فيه كلب ، لأن الملائكة لا يدخلونه « 2 » . ومنها : جواد الطرق ، وهي معظمها ووسطها الذي يكثر التردد عليه ، بل وردت كراهة الصلاة في كل طريق يوطأ ويتطرق وإن لم تكن فيه جادة « 3 » ، ولا تكره الصلاة في الجوانب المرتفعة عن الطريق حسا أو جهة « 4 » ، ولا فرق في موضع الكراهة بين وجود المارة فعلا أو ترقبها أو عدمهما « 5 » . نعم ، لو هجر الطريق إلى حد سلب عنه الاسم زالت الكراهة ، والحكم يشمل الطرق في المدن ، بل لو زاحم بصلاته في الشوارع المارة بطلت صلاته « 6 » . ومنها : بيت فيه مجوسي ، بخلاف بيت فيه يهودي أو نصراني ، فإنه لا

--> ( 1 ) التهذيب : 2 / 220 برقم 864 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تصل في بيت فيه خمر أو مسكر أقول : الظاهر أن المقصود كراهة الصلاة في البيت الذي فيه خمر حين الصلاة ، أو بيت اعدّ لشرب الخمر كالحانات وان لم يكن فيها خمر حال الصلاة . ( 2 ) المحاسن / 615 باب 5 برقم 39 و 40 و 41 . ( 3 ) الكافي : 3 / 389 برقم 8 بسنده : قال الرضا عليه السّلام : كلّ طريق يوطأ ويتطرّق كانت جادّة أو لم تكن لا ينبغي الصلاة فيه ، قلت : فأين اصلّى قال : يمنة ويسرة . ( 4 ) التهذيب : 2 / 221 باب 11 برقم 869 بسنده عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في السفر ، فقال : لا تصلّ على الجادة واعتزل على جانبيها . ( 5 ) التهذيب : 2 / 220 باب 11 برقم 866 بسنده : قال الرضا عليه السّلام : كل طريق يوطأ أو يتطرق وكانت فيه جادة أو لم تكن فلا ينبغي الصلاة فيه ، قلت فأين اصلّي ؟ فقال يمنة ويسرة . ( 6 ) للعموم في الروايات التي استفيد منها الكراهة ، وصدق اسم الجادة عليها ، وان لم تكن مسلوكة فعلا . أمّا الحكم بالحرمة في صورة المزاحمة للمارة فقد أفتى الفقهاء بالحرمة استنادا لنفي الضرر ، ولمنافاة مزاحمته لحق الغير الموجب لصيرورة صلاته عدوانا على الغير وغصبا لحقه . هذا والمقام لا يخلو من مناقشة في أصل الدليل ، ثم في تطبيقه على المورد ، والمهم في المقام الشهرة الفتوائية ، واللّه العالم .